مدينة مادبا الأردنية عاصمة السياحة العربية لعام 2022

783 0 آخر تحديث: 2025-08-29 12:08:25 تاريخ الإعلان: 2021-10-08 أبلغ عن مرجع ويب: 1561

الموضوع

أعلنت وزارة السياحة والآثار في المملكة الأردنية الهاشمية فوز مدينة مادبا التاريخية بلقب عاصمة السياحة العربية للعام المقبل علينا 2022م، وقد استحقت مدينة مادبا هذا اللقب لاستيفائها كافة المعايير والشروط التي حددتها منظمة السياحة العربية، فتفوقت مدينة مادبا عن غيرها في تنظيم الإدارة السياحية والبنية التحتية المجهزة للمدينة كموقع سياحي، كما تتفرد مادبا بتنوع الأنشطة السياحية وتعدد أنماطها، إضافة لصداقة مادبا للبيئة والحرص على استمرار الحفاظ عليها وحماية مواقعها الأثرية بالصيانة الدائمة والترميم الاحترافي لقطعها الفريدة، كما استوفت مدينة مادبا الشروط الهامة في مواكبة مستجدات السياحة العربية والعالمية مع تحقيق نتائج سياحية تتميز بحفظ السلامة والأمن الدائم والسلامة الصحية، علاوة على أن مدينة مادبا تبرز خصوصيتها السياحية من خلال صون عاداتها وتقاليدها الخاصة وتقديرها كقيمة وطنية وسياحية عربية مميزة تدعم قطاع السياحة الأردنية والعربية على حدّ سواء وتتواصل عبرها مع مختلف الثقافات العالمية. كما أن مدينة مادبا حاضنة لأهم المعالم الأثرية القديمة في العالم إلى جانب معالمها الطبيعية ذات السحر الخاص.

هذا وإن مدينة مادبا كانت قد حققت لقباً عالمياً سابقاً في عام 2016م (مادبا المدينة العالمية بالفسيفساء الحجرية) منحه لها مجلس الحرف العالمي، إضافة إلى أن اليونسكو قد سجلت مدينة مادبا السياحية عام 2017م ضمن قائمتها للمدن المبدعة في الحرف والفنون.

في لمحة سريعة للتعرف على مدينة مادبا هي مدينة تقع جنوب غرب العاصمة الأردنية عمان، في منطقة وسطى في المملكة، تبلغ مساحتها الإجمالية تسعة وثلاثين كيلو متر مربع، وترتفع بما يقدر بسبعمئة وسبعين متراً عن سطح البحر. يعود تاريخها القديم إلى القرن الثالث عشر ق.م، ويذكر أن المؤابيين قد بنوها، وتوالت الحضارات المختلفة على مادبا وكل حضارة قد ساهمت بجزء من آثارها الباقية حتى الآن، وكان للبيزنطيين دور كبير في بناء الكنائس التي تتميز فيها مادبا حتى اليوم وتشكل بها مقصداً للحج المسيحي في العالم، كما أنها قد ذُكرت في الكتاب المقدس من ضمن أهم مراكز الحياة المسيحية القديمة. وقد تعرضت مادبا القديمة لعدة زلازل وتم إعادة بنائها وإحيائها.

تعود شهرة مدينة مادبا في الفسيفساء منذ العصور البيزنطية القديمة، وقد حافظ أبناؤها على هذه الحرفة بكل دقة واهتمام وصانوا بناءها وأحيوه، فرمموا الكنائس القديمة وزخرفوا المساجد فيها وأدخلوه في عمارة مادبا الحديثة حتى لُقبت مدينة مادبا بمدينة الفسيفساء، وهي تضم المعهد التقني الوحيد الذي يعلّم هذا الفن في العالم. ومن أبرز قطع الفسيفساء الأثرية فيها لوحة عملاقة رُسمت عليها خارطة للشرق الأدنى القديم، يُقدر طولها الأصلي بستة عشر متراً بعرض ستة أمتار، بسبب الدمار المتلاحق عبر السنين لم يبق منها في مادبا سوى الثلث فقط، وإلى جنوب الكنيسة التي تقع فيها خارطة مادبا الأثرية يوجد متحف مادبا الأثري الذي يضم العديد من قطع الفسيفساء والفخار والخزف القديمة إضافة للملابس والحلي والزينة والمقتنيات التقليدية لقدماء أهل مادبا. وأيضاً هناك مسار مادبا التراثي الذي يشكل طريقاً أثرياً كاملاً مرمماً بكل جمال ودقة.

تضم مدينة مادبا واحداً من أهم المعالم الأثرية الإسلامية أيضاً وهو مسجد الحسين بن طلال، الذي يعتبر من أكبر مساجد الأردن، وقد مرّ مسجد الحسين بن طلال في مادبا بمراحل تاريخية عديدة من فترة الخلافة الراشدية إذ يُذكر أن الخليفة عمر بن الخطاب قد حطّ في مسجد مادبا أثناء فتحه للقدس. وتعرض المسجد لبعض الدمار والتلف حتى تم ترميمه وإعادة إحيائه في عام 2007م.

مدينة مادبا تاريخ عريق حافل وغني، بصماته التاريخية بقيت معالم ناصعة وصامدة تحكي عنه حتى الآن، والحديث عن كل آثارها ونوادرها يحتاج شرحاً طويلاً، ولا يكتمل إلا بزيارتها للتمتع بعبق ذلك التاريخ الطويل.


الاحداث الحالية
jo-04

معلومات المستخدم

أعجبني:
تقييمك:

تعليقات


مواضيع مماثلة