كلمة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في منتدى قطر

QA- Rawia345 G-QA أخبار  الحكومي أخبار في دولة قطر  #337 - 1  صورة

أفصَحَ حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى, في كلمة الجلسة الافتتاحية لمنتدى قطر الاقتصادي بالتعاون مع بلومبيرغ, و الذي جاء تحت شعار "أفاق جديدة للغد" برعاية كريمة لسموه,

حيث جاء في الكلمة :

بـسـم الله الـرحـمـن الـرحـيـم

الـسـيـدات والـسـادة ،

يسعدني أن أرحب بكم جميعاً في منتدى قطر الاقتصادي الذي يعقد بالتعاون مع بلومبيرغ والذي يمثل منطلقاً لسلسلة من المنتديات الرامية لإثراء الحوار حول الاقتصاد العالمي والانتقال إلى مرحلة ما بعد كوفيد -19. ونحن على ثقة بأن النسخة الأولى من المنتدى ستشكل إضافة نوعية للجهود المشتركة لدولنا ومجتمعاتنا ، والتعاون بينها وبين قطاع الأعمال ، في مواجهة مختلف التحديات وبناء مستقبـل أفضـل لكافـة شعـوبنـا.

الـسـيـدات والـسـادة ،

يأتي اجتماعنا اليوم ونحن في خضم المواجهة مع جائحة كوفيد-19 والتي شكلت تحدياً خطيراً وغير مسبوق للإنسانية جمعاء على كافة الأصعدة ، بما في ذلك المجال الاقتصادي حيث دارت نقاشات لا حد لها حول المفاضلة الوهمية بين صحة الناس وصحة الاقتصاد ، وطغت الضبابية على توقعات المؤسسات الدولية بشأن الآفاق المستقبلية للاقتصاد العالمي ، خصوصاً أن العالم لم ينتقل حتى الآن إلى مرحلة ما بعد الجائحة في ظل موجات العدوى المتجددة وتحوّرات الفيروس التي أكدت حالة عدم اليقين .


وعلى الرغم من ذلك ، فإن صندوق النقد الدولي قد أشار في تقريره الصادر في شهر إبريل 2021 إلى أن الاقتصاد العالمي سيحقق نمواً قدره 6% عام 2021 و4,4% عام 2022.

ويُعزى هذا التفاؤل إلى التعافي النسبي لعدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية خلال العام الجاري نتيجة خطط التحفيز المالي التي اعتمدها العديد من الدول لدعم اقتصاداتها ، مدفوعةً بتطور حملات التطعيم حول العالم ، مع الإشارة إلى عدم المسـاواة فـي توزيـع اللقـاح .


وقد نجم عن تكيف المجتمعات مع ظروف الجائحة تطورٌ كبيرٌ في التكنولوجيا الرقمية بما في ذلك إتاحة فرص العمل والتعليم عن بعد على نحو غير مسبوق . ولا شك أنه سيكون لذلك شأن في اقتصاديات ما بعد الجائحة أيضاً .


لقد أعادت الجائحة طرح أسئلة كبرى متعلقة بعلاقة المجتمعات الحديثة بالطبيعة ، وتوقعات المجتمع من الدولة في شأن سياسات الصحة العامة ، وعلاقة الدولة بالاقتصاد ، والتعاون العالمي في مواجهة التحديات العابرة لحدود الدول والقوميات والثقافات ، مثل الأوبئة والتغير المناخي والفقر وقضـايـا اللاجـئـين.


وقد ثبت مرة أخرى أنه أولا: لا يمكن تجنب معالجة هذه الأسئلة، وكل حدث كبير كهذا يعيد تذكيرنا بها، وثانيا: لا توفر المقاربات الحادة إجابات حقيقية . فقد ثبت مثلاً أنه لا غنى عن دور الدولة بعد أن نعاه العديد من الخبراء في عهد العولمة، فكما في حالة الأزمة المالية الأخيرة في العامين 2008 و2009 تبين أن توقعات المجتمعات في حالة الجائحة موجهة نحو الدولة ، وأن دور الدولة لا غنى عنه.


ومن ناحية أخرى ثبت أنه لا يمكن التغلب على تحديات كهذه بالاعتماد على جهود الدولة الوطنية فحسب . فجهود المواجهة لا بد أن تشمل المجتمع المدني وقطاع الأعمال ، ويجب أن تكون منسقة عالمياً وكذلك الاستثمار في الأبحاث وتوقع الأوبئة القادمة وإنتاج اللقاحات وتوزيعها .

هذه أمور لا تُترك للدولة الوطنية وحدها، ولا لقوانين السوق والتجارة العالمية وحدها لتنظمها. لقد ثبت مرة أخرى أن الإجابات النظرية والأيديولوجية الحادة هي إجـابـات مـضـلِّلـة.


2021-06-21 / الحكومي
المزيد
195 0 آخر تحديث: 2026-01-29 13:18:05 تاريخ الإعلان: 2021-06-21 أبلغ عن

معلومات المستخدم

أعجبني:

تعليقات