الصليب الاحمر اللبناني في مواجهة أزمة الدواء

744 0 آخر تحديث: 2026-01-29 13:18:05 تاريخ الإعلان: 2021-11-14 أبلغ عن مرجع ويب: 2134

الموضوع

الصليب الاحمر اللبناني وأزمة الأدوية في لبنان

تشير الدراسات إلى أن الصليب الاحمر اللبناني يقدم المساعدات لما يزيد عن 180 ألف شخص داخل الأراضي اللبنانية نظراً لتحقيق أهدافه الساعية إلى تأمين سبل الحياة في أنحاء البلاد، حيث يدير ما يزيد عن خمسة وأربعون مركزاً مسؤولاً عن الرعاية الصحية والتطعيم ضد فيروس كورونا، ويسعى الصليب الاحمر اللبناني إلى توسيع نطاق عمله في تأمين الخدمات اللازمة للرعاية الصحية وتأمين نقص الأدوية في دولة لبنان نظراً للظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

أزمة الأدوية في لبنان

تعاني دولة لبنان من نقص كبير في كمية الأدوية نتيجة عدم توفر السيولة اللازمة لاستيراد الأدوية من خارج البلاد، حيث أن الأزمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان في ظل الظروف الراهنة خلّفت أزمة كبيرة هددت الأمن الصحي للسكان والمواطنين اللبنانيين، مما جعل العديد من الصيادلة يقومون بما يسمى بالإضراب المفتوح.

لجأ بعض ضعيفي الأنفس من الصيادلة إلى احتكار الدواء نظراً للارتفاع الكبير في أسعارها، وقام البعض الآخر بالاحتجاج على الوضع الصحي الراهن الذي فرض عليهم عدم تسلم الكميات الكافية من الأدوية المطلوبة لفترات طويلة بالإضافة إلى غياب دعم البنك المركزي لعدد من الادوية.

ارتفعت أسعار الأدوية في لبنان بشكل جنوني، وكان ذلك نتيجة رفع الدعم الحكومي عن بعض الأدوية من قبل الدكتور حمد حسن وزير الصحة اللبناني، مما أدى إلى إقفال بعض الصيدليات بشكل تام اعتراضاً على ارتفاع أسعار الأدوية وفقدانها من السوق.

يتواجه الصيادلة اللبنانيين مع موجة الغضب العارمة التي سببها المواطنين اللبنانيين احتجاجاً عن كل ما يحصل بحق حاجتهم للدواء، فقام عدد من الصيادلة بإعلان الإضراب العام مطالبين بالإفراج عن الأدوية عن طريق صرف الاعتمادات من قبل مصرف لبنان.

تضامن الصليب الاحمر اللبناني مع اللبنانيين في إطار أزمة الدواء

بيّن الأمين العام للصليب الاحمر اللبناني الأستاذ جورج كتانة في بيان له أنه من غير الممكن للمرضى الذين يعانون من امراض مزمنة أن ينتظروا حتى انتهاء الأزمة الاقتصادية، فهم بحاجة ماسّة إلى تأمين دوائهم لكي يبقوا على قيد الحياة، وتتمثل أهداف الصليب الاحمر اللبناني في هذا الوقت العصيب في إيجاد سبل للعيش في حياة كريمة على الصعيد الصحي، كما يسعى إلى تخفيف معاناة المواطنين الناتجة عن الأزمة وخاصة وأن أكثر من 45 بالمئة من السكان اللبنانيين أصبحوا تحت خط الفقر.

يعمل الصليب الاحمر في لبنان على تقديم المساعدة والرعاية الصحية الطارئة والأولية للمرضى المحتاجين وغير القادرين على تأمين احتياجاتهم من الدواء، سواء أكان السبب هو فقدان الدواء من السوق المحلية، أو عدم قدرتهم على شراء تلك الأدوية بسبب غلاء أسعارها، وقام جورج كتانة بمناشدة عالمية للمانحين لكي يساعدوا الصليب الاحمر اللبناني في الحصول على التمويل لتأمين الخدمات الصحية ومحاربة الأزمة الاقتصادية داخل البلاد.

استجابة وزارة الصحة لأزمة الدواء في لبنان

بعد المناشدات العالمية لحل مشكلة فقدان الدواء وارتفاعه أسعاره في دولة لبنان، أعلن الدكتور حمد حسن وزير الصحة اللبناني بأن أزمة الدواء في لبنان إلى الانفراج، حيث صرّح في بيان له أن التفتيش الوزاري قام بإرسال مداهمات سريعة للصيدليات اللبنانية لمنع الفساد ومحاربته، حيث قامت بعض الصيدليات بتخبئة الأدوية للزيادة من ارتفاع أسعارها بشكل غير لائق وغير إنساني ويبعد كل البعد عن الحس الأخلاقي في لبنان في ظل الأزمة التي تمر به، كما أعلن بدء انفراج الأمور مركزياً من خلال منح مصرف لبنان للأذونات المتراكمة من الوزارة، حيث طلبت الوزارة من جميع الشركات المستوردة أن تصرف الأدوية المحجوب عنها والمقطوعة من السوق اللبنانية على الفور، بالإضافة إلى سعي الأجهزة الرقابية ولجنة التفتيش الوزارية إلى تتبع مستودعات الأدوية العامة.

وأخيراً، أكد الأستاذ جورج كتانة الأمين العام للصليب الاحمر اللبناني أن منظمة الصليب تقف يداً بيد مع الشعب اللبناني والمرضى اللبنانيين الذين يعانون من أزمة الدواء الحالية، وأن الصليب يسعى جاهداً للتواصل مع اللبنانيين الذين يعيشون خارج البلاد لتأمين الدواء اللازم وخوصاً المفقود منه كأدوية الأمراض المزمنة.


الإقليمي نيوز
N-n35

معلومات المستخدم

أعجبني:
تقييمك:

تعليقات

مواضيع مماثلة