Mar 30, 2022

تطورات عقارات الكويت على الصعيد السكني و الاستثماري

تطورات عقارات الكويت على الصعيد السكني و الاستثماري | عقارات الكويت #2607 - 1  صورة

يعد قطاع العقار الكويتي هو الأغلى سعراً بين عقارات دول التعاون الخليجي ،حيث تفوقت أسعار العقارات على أسعار أكثر المواقع شهرة  في العالم ويرجع غلاء أسعار العقارات لعدة أسباب منها : زيادة الطلب عليها وأزمة السكن الخاص و حصة الدولة في حوالي 95% من مساحة الكويت الأمر الذي أدى إلى محدودية الأراضي في السوق العقاري.

القطاع العقاري السكني في الكويت:

نتيجة لعودة الحياة إلى طبيعتها بعد جائحة كورونا وتحسن الأوضاع الاقتصادية وعدم وجود فرص استثمارية مناسبة في السوق وابتعاد أصحاب الأموال عن القطاع الحرفي والصناعي خصوصاً بعد الحديث عن فرض رسوم عليها فإن خبراء العقار يتوقعون أن يواصل القطاع السكني مساره التصعيدي في عام 2022  في الكويت بعد أن خاض هذا القطاع ارتفاعات لم يشهدها من قبل  في عام 2021 وبعد أن وصلت الأسعار إلى حدود غير متوقعة ،فمناطق بأكملها شهدت ارتفاعاً بنسبة تتجاوز 35% الأمر الذي أدى إلى تضخم قيمة الأصول العقارية ،وقد سجل القطاع السكني الخاص خلال الربعين الأول و الثاني من عام 2021 ارتفاعات تجاوزت 1500 دينار للمتر المربع وخاصة في محافظتي العاصمة وحولي ، وأيضاً منطقة "صباح الأحمد البحريّة" شهدت ارتفاعاً في أسعار القسائم أكثر من 30%

،و يرجع الخبراء سبب الارتفاع في هذا القطاع إلى دخول المستثمرين للمناطق السّكنية ولعلّ أبرز  الأسباب التي شجعتهم للتوجه للقطاع السكني  تتمثل في الدعم الحكومي للماء والكهرباء في المناطق المخصصة للسكان وهذه الميّزة لا توجد في القطاع الاستثماري والتجاري في الكويت ،واستغلال المستثمرين للبيوت التي تقع في المناطق السكنية غير المخصصة للاستثمار والتي يتم شراؤها كشقق للإيجار  والاستفادة من رخص أسعارها مقارنة بالعمارات الاستثمارية ومن العوائد التي يحصلون عليها.

•الحلول لتهدئة العقار السكني :

ذكر المدير العام السابق للشركة الكويتية للمقاصة العقارية "طارق العتيقي" حلولاً تتمثل بتطبيق ضريبة القيمة المضافة على الأراضي السكنية ورفع الدعم عن الكهرباء والماء للمواطن الذي يتملك أكثر من عقار باستثناء عقار واحد يوجه له الدعم ،وإيجاد المزيد من الأراضي السكنية في مناطق جديدة ،وتسريع المشاريع السكنية الحكومية.

القطاع العقاري التجاري :

استعاد هذا  القطاع عافيته ووهجه اليوم  من جديد بعد قرار  مجلس الوزراء بفتح المطار وعودة العمالة الوافدين وفتح مشاريع استثمارية للقطاع الخاص ،يذكر أن القطاع العقاري التجاري كان أول القطاعات و أكثرها تأثراً بتداعيات جائحة كورونا وخاصة بعد إصدار الحكومة قرارات الإغلاق للمجمعات والأنشطة التجارية أما اليوم فعاد الطلب لهذا القطاع من قبل صغار المستثمرين.

عانى السوق العقاري الاستثماري في الكويت خلال السنوات القليلة الماضية من ركود وكساد وذلك بسبب قلة الوافدين المستثمرين الأجانب وتوقف تشييد وبناء المشروعات الاستثمارية و توقف بيع الأراضي التجارية المخصصة لبناء هذه المشروعات الاستثمارية الأمر الذي أدى إلى انخفاض قيمة بعض العقارات، ولكن عملت الحكومة على وضع رؤية لإنعاش السوق العقاري وجاء فيها  سن وإصدار القوانين الخاصة بالحد من عمليات النصب والاحتيال أثناء بيع وشراء العقارات، وتشديد الرقابة من الجهات الحكومية على العاملين في هذا المجال و أيضاً سن قوانين تنظم عمليات إيجار العقارات ،تسهيل كافة الإجراءات القانونية والإدارية الخاصة بتسجيل العقارات، والحصول عليها خاصةً أمام المستثمرين الأجانب.

و الجدير بالذكر ان السوق العقاري في الكويت يشهد دائما تغيرات و لكنها مواكبة للحركة التجارية و الاقتصادية العالمية و اما بالنسبة للعقار السكني فذلك يرجع للعرض و الطلب و عدد الوافدين القادمين الى الكويت و احتياجات سوق العمل المحلية و ضمن معادلات العقار الذي ينمو بشكل كبير في الكويت و ينتشر بشكل معماري مميز و يتميز بالمتانة و الإنجاز .