Jan 29, 2026

وزارة الاعلام السعودي: أرشفة التراث المرئي والمسموع

وزارة الاعلام السعودي: أرشفة التراث المرئي والمسموع | وسائل الإعلام المملكة العربية السعودية #1166 - 1  صورة

بمبادرة رائدة وملهمة قامت وزارة الاعلام السعودي بالتعاون مع هيئة الإذاعة والتلفزيون السعودي لأرشفة التراث المرئي والمسموع من مجموعة البرامج والأغاني القديمة السعودية والمناسبات والاحتفاليات والبرامج الوثائقية والوطنية إضافة لمجموعة المباريات الرياضية والفعاليات الاجتماعية والثقافية المختلفة السعودية.
وبرعاية وزارة الاعلام السعودية تم انضمام هذا الأرشيف البصري والمسموع الإذاعي والتلفزيوني الذي يعد الأضخم في المنطقة إلى عضوية المجلس الدولي للأرشيف، وذلك بهدف حفظه وصون مجموعاته الأصلية والنادرة من التراث السعودي المرئي والمسموع.
تتضمن عملية أرشفة ذاكرة الإذاعة والتلفزيون السعودي التراثية حفظ كل ما هو موجود منذ بدايات العمل التلفزيوني والإذاعي في السعودية، ويشمل كافة الأشرطة التسجيلية والأفلام والبكرات الحافظة إضافة للأجهزة التقنية المستخدمة آنذاك في تشغيلها. كما تقوم عملية الأرشفة باستخدام التقنيات الأحدث لحفظ المواد السمعية والبصرية وأجهزتها وصيانتها والاهتمام بالطرق الأمثل لإبقائها بجودتها مع الطرق الحديثة الوقائية لمنع أعطالها مع مرور الزمن.


صرحت وزارة الاعلام السعودية عن أن أرشيفها الإذاعي والتلفزيوني التراثي يضم أكثر من مليوني مادة بصرية ومسموعة، تحفظ للأجيال القادمة مواد نادرة وقيّمة. وقد قامت دارة الملك عبد العزيز بالتعاون مع وزارة الاعلام السعودية بتأسيس مجموعة من القواعد الإلكترونية في خطوة رائدة لرقمنة المواد التراثية السمعية والبصرية المؤرشفة، ضمن مجموعة قواعد للمعلومات تختص كل قاعدة بنوع معين من المواد السمعية والبصرية، فهناك المخطوطات الوطنية وبرامج التاريخ الشفوية الإذاعية، ومجموعة برامج عرض الصور التاريخية، وصور بصرية عن أهم الوثائق التاريخية، وبرامج تستعرض معلومات المتاحف وما تضمه من صور عن مقتنياتها القديمة، إضافة لبرامج السير الذاتية للشخصيات السعودية المؤثرة في التاريخ سواء البصرية أو المسموعة أيضاً، والعديد من المعلومات الثقافية والفنية والسياسية الأخرى.

إضافة لجهود وزارة الاعلام السعودية ودارة الملك عبد العزيز قام مركز التاريخ السعودي الرقمي أحد أقسام الدارة، بعمل جهود مضاعفة لعملية الحفظ والرقمنة الحديثة للتراث السمعي والمرئي السعودي، فسعى المركز إلى تطبيق أفضل الدراسات والتقنيات لعملية صون المواد الرقمية لكافة المصادر التاريخية التي تتبع للتراث المرئي والمسموع الإذاعي والتلفزيوني السعودي، إضافة لجهوده الرائدة التطويرية لبناء أسس وصفية تعمل على تنظيم رقمنة المصادر، وتمكين البحث العلمي الحديث لتطوير تقنيات ونظم صون المصادر والعمل على إتاحتها بشكل رقمي منظم، وأيضاً عمل مركز التاريخ السعودي الرقمي بالتعاون مع وزارة الاعلام على تطوير خبرات الكوادر الفنية والتقنية لرفع كفاءتها في قسم الأرشيف التراثي وتمكينها من حفظ المواد والتعامل معها باحترافية حديثة، بالإضافة لرفع كفاءة الكوادر الإعلامية المختصة بالمواد التراثية والمؤرشفة لنشر الثقافة المثلى حول هذه المواد الثمينة ونشر التوعية المجتمعية بأهميتها وقيمتها، وتعزيز الاهتمام بالمصدر التاريخي كجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية.

وزارة الاعلام السعودي بتعاونها مع دارة الملك عبد العزيز ومركز التاريخ الرقمي السعودي تبذل جهودها وعملها الحريص في صون المواد التراثية المسموعة والمرئية السعودية انطلاقاً من رؤية مستقبلية بعيدة، فعملية الأرشفة هي أساس حفظ المصدر وقاعدة تؤسس أبعاد تطور المستقبل الإعلامي الحديث، فكل دول العالم المتطورة تولي موضوع الأرشفة التراثية اهتماماً فائقاً وتخصص مؤسسات عالمية علمية ومكتبات تراثية للأرشفة تشكل المرجع الأول والأكثر موثوقية لأهم مؤسسات البحوث العلمية والفكرية والثقافية الحديثة، ففي أهم مكتبات التاريخ التراثي المؤرشف في العالم ستجد جميع المصادر الأصلية مدعومة بكل ما يتعلق بالبحث أو الموضوع من أفلام وثائقية ومخطوطات ووثائق تاريخية وصور فوتوغرافية قديمة وشرائط أصوات مسموعة وبرامج مرئية متنوعة المواد، فكل هذا يشكل الحدث التاريخي بمجموعه ومن كافة جوانبه الإنسانية، ويعطيه جسداً حياً ناطقاً يجذب الباحثين والطلاب والمهتمين للعيش في تفاصيله كأنه حدث حيّ ومباشر الآن.